معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥١ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
و اللّٰه ما أدرى و إن أوعدتَنِى * * * و مشيْتَ بين طَيالسٍ و بياضِ
أبَعيرُ عُضٍّ و ارمٌ ألغادُهُ * * * شثنُ المَشافر أم بعيرٌ غاضِ [١]
قال أبو عمرو: العُضّ: الشّعير و الحنطة. و معنى البيت أنَّ العُضَّ عَلَف الأمصار، و الغضَى علَف البادية. يقول: فلا أدرى أ عَرَبىُّ [٢] أم هجين.
و مما يعود إلى الباب الأول العَضُوض من النِّساء: التى لا يكاد ينفُذ فيها عُضو الرّجُل. و يقال: إنَّه لعِضاض عيشٍ، أى صبور على الشّدّة. و يقال ما فى هذا الأمر مَعَضٌّ، أى مُستمسَك.
و قال الأصمعىّ: يقال فى المثل: «إنَّك كالعاطف على العاضّ». و أصل ذلك أنَّ ابن مَخَاضٍ أتى أمَّه يريد أن يرضَعها؛ فأوجع ضَرعها فعضَّتْه، فلم يَنْهَهُ ذلك أنْ عاد. يقال ذلك للرجل يُمنَع فيعود.
عط
العين و الطاء أُصَيْلٌ يدلُّ على صوتٍ من الأصوات. من ذلك العَطْعطة. قال الخليل: هى حكايةُ صوت المُجّانِ إذا قالوا: عِيطَ عِيط.
و قال الدّريدىّ [٣]: «العطعطة: حكاية الأصوات إذا تتابعت فى الحرب».
و من الباب قول أبى عمرو: إنّ العَطاط: الشُّجاع الجسيم، و يوصَف به الأسد.
و هذا أيضاً من الأوّل، كأنّ زئيرَه مشبَّه بالعطعطة. قال المتنخِّل [٤]:
[١] أنشده فى اللسان (غضا) برواية: «أ بعير عض أنت ضخم رأسه». و فى الأصل: «شنث المشافر أم بعير عاض»، محرف.
[٢] فى الأصل: «أعرابى أم هجين».
[٣] الجمهرة (١: ١١٧). و نصه: «و قالوا: العطعطة، و هى تتابع الأصوات فى الحرب و غيرها».
[٤] فى الأصل: «المخبل» تحريف. و البيت من قصيدة له فى القسم الثانى من مجموع أشعار الهذليين ٨٩ و نسخة الشنقيطى ٤٧ و أنشده فى المجمل بدون نسبة، و رواه صاحب اللسان فى (عطط) منسوبا إلى المتنخل.