معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٢ - باب العين و الصاد و ما يثلثهما
إذا ما غَدَا لم يُسْقِطِ الرَّوْعُ رُمْحَه * * * و لم يَشْهَدِ الهَيجا بألْوَثَ مُعْصِمِ
[١]
و العِصْمَةُ: كلُّ شىءٍ اعتصَمْتَ به. و عَصَمَهُ الطَّعَامُ: منَعه من الجُوع.
و من الباب العَصِيمُ، و هو الصَّدَأُ من الهِناء و البَوْل يَيْبَسُ على فخِذ الناقة. قال:
و أَضحى عن مِراسِهِمُ قتيلًا * * * بلَبَّتِه سَرائحُ كالعَصيم [٢]
و أثَر الخِضاب عَصيم. و المُعصَم: الجِلد لم يُنَحَّ و برُه عنه، بل أُلزِم شعرَه لأنه لا يُنتَفع به. يقال: أعصَمْنا الإهاب.
قال الأصمعىّ: العُصْم: أثر كلِّ شىء من وَرْس أو زَعْفَرانٍ أو نحوه. قال:
و سمعتُ امرأةً من العرب تقول لأُخرى: «أعطِينِى عُصْم حِنَّائِكِ» أى ما سَلَتِّ منه. و يقال: بيده عُصْمَة خَلُوقٍ، أى أثره. قلنا: و هذا الذى ذكره الأصمعىُّ من كلام المرأةِ مخالفٌ لقوله إن العُصْم: الأثَر، لأنها لم تَسْأل الأثر. و الصحيح فى هذا أن يقال العُصْم: الحِنَّاء ما لزِم يدَ المختضِبَةِ، و أثرُه بعد ذلك عُصْم، لأنَّه باقٍ ملازم.
و مما قِيس على عُصْمِ الحِنَّاء: العُصْمة: البياض يكون برُسْغ ذى القوائم. من ذلك الوَعِلُ الأعصم، و عُصْمَتُه: بياضٌ فى رُسغِه، و الجمع من الأعصم عُصْم.
و قال:
مَقاديرُ* النُّفوس مؤقَّتات * * * تَحُطُّ العُصْمَ من رأس اليَفَاعِ
[١] ديوان طفيل ٤٧ و اللسان (لوث، عصم) و إصلاح المنطق ٢٧٦: و يروى:
«إذا ما غزا» ...
و
«لم يسقط الخوف» ..
. (٢) فى اللسان (عصم): «عن مواسمهم».