معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٠٣ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
عَرْجَة [١] و لا مَعْرَجَة. و يقال للطَّرِيق إذا مال: انعَرَج. و انْعَرَج الوادى.
و مُنْعَرَجُه: حيث يميل يَمنةً و يَسرَة. و انعرَجَ القومُ عن الطريق، إذا مالوا عنه [٢] و يقولون: إنَّ العُرَيْجَاء: الهاجرة. و إنْ صحَّ هذا فلأنَّ كلَّ شىءٍ ينعرجُ إلى مكانٍ يَقِيهِ الحَرّ. قال:
لكن سهَيَّةُ تدرى أنَّنى ذَكَرٌ * * * على عُرَيْجَاء لمّا ابتلّتِ الأُزُرُ [٣]
و كان الأصمعىّ يقول: أن تَرِدَ الإبلُ يوماً غُدوةً و يوماً غُدوةً و يوماً عَشِيَّةً. و قد عَرَّجْنا [٤] من العُرَيجاء. و العَرْجاء: هَضْبَة معروفة. قال أبو ذؤيب:
فكأنّها بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعٍ * * * و أُولاتِ ذى العَرْجَاء نَهْبٌ مُجمَعُ [٥]
و يقال إنما سمِّيتِ العَرْجَاء لأنَّ الطريق يتعرّج بها. و يقال: أمرٌ عَرِيجٌ، إذا لم يستقم، هو معوَّج بَعد.
و الأصل الآخَر من الإبل، قال قوم: ثمانون إلى تسعين، فإذا بلغت المائةَ فهى هُنَيدة، و الجمع عُرُوجٌ و أعراج. قال طَرَفة:
يوم تُبْدِى البِيضُ عن أسْوُقها * * * و تلُفُّ الخيلُ أعراجَ النَّعَمْ [٦]
[١] بتثليث العين، و يقال أيضا «عرجة»، بالتحريك.
[٢] فى الأصل: «عليه»، صوابه فى اللسان.
[٣] البيت لشبيب بن برصاء، كما فى حواشى الجمهرة (٢: ٨٠). و الرواية فيها: «أننى رجل على عريجاء لما احتلت الأزر». و فى المخصص (١٦: ٦٩): «رجل على عريجاء لما حلت الأزر». و سهية هذه هى أم أرطاة بن سهية، و كان بين أرطاة و شبيب مهاجاة و مقاذعة.
انظر التنبية على أوهام القالى ٨٨.
[٤] كذا ضبط الفعل فى الأصل، و ليس له ذكر فى المعاجم المتداولة.
[٥] ديوان الهذليين (١: ٦) و المفضليات (٢: ٢٢٣) و فى الديوان: «بين ينابع»، و فى المفضليات: «بين نبايع». و نبايع و يقال أيضاً ينابع: واد فى بلاد هذيل.
[٦] ديوان طرفة ٥٧ و اللسان (عرج). و الرواية فى الأصل و الديوان و اللسان: «أسوقها» بالواو، كما أثبت. و فى «الأسوق» لغتان، تقال بالواو و تقال بالهمزة أيضاً «أسؤق».