معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٣ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
و قد عَرِسَ الإناخة و النُّزُولَا [١]
و ذكر الخليل: عَرِسَ يَعرَسُ عَرَساً، إذا بَطِر، و يقال: بل أعيا و فَكَل.
و هذا إنَّما يصحُّ إذا حُمِل على القياس الذى ذكرناه، و ذلك أنْ يَعرَس عن الشَّىء بالشَّىء. قال الأصمعىّ: عَرِسَتِ الكلابُ عن الثَّور، أى بَطِرَتْ عنه. و هذا على ما ذكرناه كأنَّها شُغِلَتْ بغيره و عَرِسَتْ.
قال يعقوب: العِرْس من الرِّجال: الذى لا يبرح القِتال، مثل الحِلْس.
و قال غيره: رجل عَرِسٌ مَرِسٌ. و من الباب العِرّيسُ: مأوَى الأسد فى خِيسٍ من الشجر و الغِياض، فى أشدِّها التفافاً. فأمّا قول جرير:
مُستحصِدٌ أجَمِى فِيهمْ و عِرِّيسِى [٢]
فإنَّه يعنى منبِت أصله فى قَومِه. و يقال عِرِّيس و عِرِّيسة. و تقول العرب فى أمثالها:
كمُبتَغِى الصَّيد فى عِرِّيسَةِ الأسدِ [٣]
و من الباب التَّعريس: نُزول القوم فى سَفرٍ من آخِر الليل، يقعون وَقْعةً ثم
[١] فى الأصل: «و النزول».
[٢] فى الأصل: «مستحصدا حمى فيه و تعريسى»، صوابه من الديوان ٣٢٣ و اللسان (عرس).
و صدره فى الديوان:
إنى امرؤ من نزار فى أرومتهم
[٣] و كذا فى اللسان (عرس). و فى أمثال الميدانى (٢: ٩٣): «فى عرينة الأسد.
و العرينة: العرين. و هو بالصورة الأولى شطر بيت من البسيط، و على الرواية الأخيرة نثر لا شعر.