معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٥ - باب العين و الذال و ما يثلثهما
و باب آخَر لا يشبه الذى قبلَه، يقولون: تعذَّر الأمرُ، إذا لم يَستقِم. قال امرؤُ القيس:
و يوماً على ظَهرِ الكَثيب تعَذَّرتْ * * * عَلَىَّ و آلت حَلْفةً لم تَحَلَّلِ [١]
و بابٌ آخَر لا يشبه الذى قبلَه: العذار: عِذار اللِّجام. قال: و ما كان على الخَدَّين من كىٍّ أو كدحٍ طُولًا فهو عذار. تقول من العِذَار: عَذَرْتُ الفرس فأنا أعذُرُه عَذْراً بالعِذار، فى معنى ألجمته. و أعْذَرتُ اللِّجام، أى جعلت له عِذاراً.
ثم يستعيرون هذا فيقولون للمنهمِك فى غَيِّه: «خَلَعَ العِذار». و يقال من العِذار:
عَذّرْتُ الفرسَ تعذيراً أيضاً.
و بابٌ آخرُ لا يشبه الذى قبلَه: العِذَار [٢]، و هو طعامٌ يدعى إليه لحادثِ سُرُور. يقال منه: أعذروا إعذاراً. قال:
كلِّ الطَّعامِ تشتهى ربيعَهْ * * * الخُرْسَ و الإعذارَ و النقيعهْ [٣]
و يقال بل هو طعامُ الخِتان خاصّة. يقال عُذِر الغُلامُ، إذا خُتِنَ. و فلانٌ و فلانٌ عذارُ عامٍ واحد [٤].
و باب آخر لا يشبه الذى قبله: العَذَوَّر، قال الخليل: هو الواسع الجَوف الشديد العِضاض [٥]. قال الشاعر يصف الملْكَ أنه واسعٌ عريض:
[١] البيت من معلقته المشهورة.
[٢] و يقال له أيضاً «إعذار» و «عذير» و «عذيرة».
[٣] الرجز فى اللسان (خرس، عذر، نقع).
[٤] فى اللسان: «و فى الحديث: كنا إعذار عام واحد، أى ختنا فى عام واحد. و كانوا يختتنون لسن معلومة فيما بين عشر سنين و خمس عشرة».
[٥] هذا من صفة الحمار، كما فى اللسان و كما سيأتى. و فى المجمل: «و حمار عذور: واسع الجوف».