معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٤ - باب العين و الباء و ما يثلثهما
أى شيئاً. و أصلُه قولهم الذى يَبقَى فى النِّحْى من السَّمْن: عَبَكة. و قد يقال ذلك للطَّينة من الوحل.
و الصحيح فى هذا الباب هذا، و قد ذُكِرت فيه كلماتٌ عن أعرابٍ مجهولين لا أصل لها فلذلك تركناها.
عبل
العين و الباء و اللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ضِخَم و امتداد و شِدّة. من ذلك العَبْلُ من الأجسام، و هو الضَّخم. تقول: عَبُل يَعْبُل عَبالة. قال:
خبطناهمْ بكلِّ أرَحَّ لأمٍ * * * كمِرْضاحِ النَّوى عَبْلٍ وَقاح [١]
الأرَحّ: الحافر الواسع.
و من الباب الأَعْبَل، و هو الحجر الصُّلب ذُو البياض. و يقال جبلٌ أعبلُ و صخرةٌ عَبْلاء. و قال أبو كبيرٍ الهذلىّ يصف نابَ الذِّئبة:
أخرجتُ منها سِلْقةً مهزولةً * * * عجفاء يبرق نابُها كالأعبَلِ [٢]
و منه قولهم: هو عَبْلُ الذِّراعين، أى غليظُهما مدِيدُهما. و منه: ألقى عليه عَبالَّته [٣]، أى ثِقْله. و محتمل أن يكون العَبَل، و هو ثمر الأَرْطى، من هذا، و لعل فيه امتداداً و طُولا.
[١] أنشده فى اللسان (رضح) شاهدا على أن اسم الحجر الذى يرضح به النوى «مرضاح»، و أن الخاء المعجمة لغة ضعيفة.
[٢] فى ديوان الهذليين (٢: ٩٧): «كالمعول». السكرى: «كأن نابها طرف معول».
[٣] العبالة بتشديد اللام. و تخفيفها لغة عن اللحيانى.