معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٤ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
فأمّا قولهم للمَيْل فى الميزان عين فهو من هذا أيضاً؛ لأنَّ العَيْن كالزِّيادة فى الميزان [١].
و قال الخليل: العِينَة: السَّلَف، يقال تعيَّنَ فلانٌ من فلانٍ عِينةً، و عيَّنَهُ تعييناً. قال الخليل: و اشتقّت من عين الميزان، و هى زيادتُه. و هذا الذى ذكره الخليلُ [صحيحٌ]؛ لأن العِينة لا بدّ أن تجرّ زيادة [٢].
و يقال من العِينة: اعتَانَ. و أنشد:
فكيف لنا بالشُّرب إنْ لم تكن لنا * * * دراهمُ عند الحانَوِىِّ و لا نَقْدُ [٣]
أنَدَّانُ أم نعتانُ أمْ ينبرى لنا * * * فتًى مثل نَصْل السَّيف أبرزَه الغِمْدُ [٤]
و من الباب عَين الرَّكِيَّة، و هما عينانِ كأنهما نُقرتانِ فى مقدَّمها.
*** فهذا باب العين و الياء و ما معهما فى الثلاثى. فأمَّا العين و الألف فقد مضى ذِكرُ ذلك، لأنَّ الألف فيه لا بدّ [أن] تكون منقلبةً عن ياء أو واو، و قد ذكر ذلك [٥] و اللّٰه أعلم.
[١] لابن فارس أبيات سرد فيها معانى العين. انظر ما سبق فى مقدمة الكتاب ص ١٣- ١٤ من الجزء الأول.
[٢] فى الأصل: «أن يجره زيادة». و انظر الكلام على (العينة) بتفصيل فى اللسان (١٧: ١٨١- ١٨٢).
[٣] أنشده فى اللسان (حنا) برواية: «دوانق عند الحانوى»، و فى المخصص (١١: ٨٩) و سيبويه (٢: ٧١) و اللسان (عون): «دوانيق». و نسبه الأعلم إلى الفرزدق، أو ذى الرمة، أو أعرابى. و نسب فى اللسان (عون) إلى ذى الرمة.
[٤] فى الأصل: «لم ينبرى لنا فتى مثل نصف السيف». و فى اللسان (عون): «شيمته الحمد».
[٥] خالف هنا صنيعه فى المجمل فإنه عقد هناك بابا للعين و الألف و ما يثلثهما، ثم قال: «و إنما نذكر هذا بألفاظه تقريباً على المبتدئ».