معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٢ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
و لكنّ الأديم إذا تفرَّى * * * بِلًى و تعيُّناً غلَبَ الصَّنَاعا [١]
و من باقى كلامهم فى العَين العِينُ: البَقَر، و توصف البقرة بسَعَة العين فيقال:
بقرة عيناءُ. و الرّجُل أعين. قال الخليل: و لا يقال ثورٌ أعْين. و قال غيره: يقال ثورٌ أعين. قال ذو الرّمَّة:
رفيقُ أعْيَنَ ذَيَّالٍ تشبِّهه * * * فَحلَ الهِجانِ تنحَّى غيرَ مخلوجٍ [٢]
قال الخليل: الأعيَن: اسمُ الثور، [و يقال] مُعَيَّنٌ أيضاً. قال:
و معيَّناً يحوِى الصِّوَار كأنّه * * * متخمِّط قَطِمٌ إذا ما بَرْبَرا [٣]
و يقال قوافٍ عِينٌ. و سئل الأصمعىُّ عن تفسيرها فقال: لا أعرفُه. و هذا من الورَع الذى كان يستعمله فى تركه تفسيرَ القرآن، فكأنّه لم يفسِّر العِينَ كما لم يفسِّر الحُور لأنَّهما لفظتان فى القرآن. قال اللّٰه تعالى: وَ حُورٌ عِينٌ [٤]. كَأَمْثٰالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ. إنَّما المعنى فى القوافى العِينِ أنّها نافذةٌ كالشَّىء النافذ البصر.
قال الهُذَلىّ [٥]:
بكلامِ خَصْمٍ أو جدالِ مُجادلٍ * * * غَلِقٍ يُعالِجُ أو قوافٍ عينِ
و من الباب قولهم: أعيان القَوم، أى أشرافهم، و همْ قياسُ ما ذكرناه،
[١] ديوان القطامى ٣٩، و اللسان (عين).
[٢] فى الأصل: «زفيف أعين»، صوابه من ديوان ذى الرمة ٧٥.
[٣] البيت لجابر بن حريش، كما فى اللسان (عين).
[٤] قرأها بالجر حمزة و الكسائى و أبو جعفر، عطفا على (جَنّٰاتِ النَّعِيمِ) أو على (بِأَكْوٰابٍ).
و قد وافقهم الحسن و الأعمش، و باقى القراء بالرفع، عطفا على (وِلْدٰانٌ) أو على الابتداء و خبره محذوف، أى فيهما، أولهم، أو على الخبرية، أى نساؤهم حور. إتحاف فضلاء البشر ٤٠٧- ٤٠٨.
[٥] هو بدر بن عامر الهذلى. ديوان الهذليين (٢: ٢٦٦).