معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٤ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
عيش
العين و الياء و الشين أصلٌ صحيح يدلُّ على حياةٍ و بقاء.
قال الخليل: العيش: الحياة. و المعيشة: الذى يعيش بها الإنسان: من مطعمٍ و مشربٍ و ما تكون به الحياة. و المعيشة: اسمٌ لما يعاش به. و هو فى عِيشةٍ و مَعيشةٍ صالحة.
و العِيشة مثل الجِلْسة و المِشْية. و العَيْش: المصدر الجامع. و المعاش يجرى مجرى العَيْش. تقول عاشَ يَعِيشُ عَيْشاً و معاشاً. و كلُّ شىءٍ يُعاش به أو فيه فهو مَعاشٌ.
قال اللّٰه تعالى: وَ جَعَلْنَا النَّهٰارَ مَعٰاشاً. و الأرضُ مَعاشٌ للخلق، فيها يلتمسون معايِشَهم. و ذكر الخليل أنّ المعيشَ بطرح الهاء يقوم فى الشِّعر مقامَ المَعيشة،* و أنشد لحُميد:
إزاءُ مَعِيشٍ ما تحلُّ إزارها * * * من الكَيْسِ فيها سَوْرَة و هى قاعدُ [١]
و الناس يروونه: «إزاءُ مَعاشٍ». و قال بعضهم: عاش فلانٌ عَيْشُوشةً صالحة، و إنّهم لمتعيِّشون، إذا كانت لهم بُلْغةٌ من عَيش. و رجل عائِشٌ، إذا كانت حالهُ حسنةً.
عيص
العين و الياء و الصاد أصلٌ صحيح، و هو المَنْبِت. قال الخليل. العِيص: مَنْبِت خِيارِ الشَّجر. قال: و أعياص قُريش: كرامهم يتناسبون إلى عِيصٍ. و أعياصٌ و عيصٌ فى آبائهم. و ذكَر أيضاً المَعيص، و قال: هو كالمَنْبِت.
و قال العجّاج فى العِيص:
[١] سبق البيت فى (أزى) برواية: «إزاء معاش لا يزال نطاقها شديدا و فيها».