معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٦ - باب العين و الهاء و ما يثلثهما
فقتلٌ بقتلانا و سَبْىٌ بسَبْيِنا * * * و مالٌ بمال عاهنٍ لم يفرَّقِ
قال الشَّيبانىّ: العاهن: العاجل: يقال: ما أَعْهَن ما أتاك. قال: و يقولون:
أبعاهِنٍ بعتَ أم بِدَين. قال ابنُ الأعرابىّ: يقال عاهن، إذا كان فى يدك تَقدِر عليه، و قد عَهِنَ يَعْهَنُ عُهوناً، و أنشد للشاعر [١]:
ديارُ ابنةِ الضَّمرىِّ إذ وصل حبلها * * * متينٌ و إذ معروفها لك عاهن
[٢]
أى حاضرٌ مقيم. قال أبو زيد: عَهَنَ من فلانٍ خَيْرٌ أو خَبَر- أنا أشكُّ فى ذلك- يعهَنُ عُهونا، إذا خرج منه. قال النَّضر: يقال: اعْهِنْ له أى عَجِّلْ له.
و قد عَهَنَ له ما أراد. قال ابن حبيب: يقال هو يُلقِى الكلامَ على عواهنه، إذا لم يبال كيف تكلَّم. و هذا قياسٌ صحيح، لأنَّه لا يقوله بتحفُّظ و تثبُّت.
و ربما قالوا: يرمى الكلام على عواهنه، إذا قاله بما أدّاه إليه ظنُّه من دون يقين.
و هو ذلك المعنى.
و من هذا الباب: قضيبٌ عاهن، أى متكسِّر مُنْهِصر. و يقال: فى القضيب عُهْنَةٌ، و ذلك انكسارٌ من غير بَيْنُونة إذا نظرتَ إليه حسبتَه صحيحاً، و إذا هززتَه انثنَى. و يقال للفقير: عاهنٌ من ذلك. و ربما قالوا عَهَنْتُ القضيب أَعْهِنُه عَهْناً. فأمَّا الذى يُحْكى عن أبى الجرّاح أنّه قال: عَهَنْت عواهن النخل، إذا يَبِسَت تَعْهِنُ عُهوناً، فغلَظ، لأنَّ القياس بخلاف ذلك. قال ابن الأعرابىّ:
عواهن النخل: ما يلى قُلْبَ النَّخلة من الجريد. و هذا أصحُّ من الأول و
روى عن النبى عليه الصلاة و السلام [أنّه] قال لبعض أصحابه: «ائتنى بسَعَفٍ و اجتنب العواهن»
؛
[١] هو كثير، كما فى اللسان (عهن).
[٢] كذا. و فى اللسان: «إذ حبل وصلها».