معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧٧ - باب العين و الهاء و ما يثلثهما
لأنّها رطبة [١]. قال بعض أهل اللُّغة: أهل الحجاز يسمُّون السَّعَفات التى تلى القِلَبَة [٢]: العواهن؛ لأنَّها رطبةٌ لم تشتدّ. فأمَّا قولهم إنَّ العاهن: الحابس، و إنشادهم للنابغة:
أقول لها لمَّا ونت و تخاذلتْ * * * أجِدِّى فما دون الجَبَالك* عاهنُ
فهو عندنا غلطٌ، و إنَّما معناه على موضوعِ القياس الذى قسناه، أنّ مادون الجَبا [٣] ممكن غير ممنوع، أى السَّبيل إليه سهل. و يكون «ما» فى معنى اسم.
و من الباب إن كان صحيحاً ما رواه ابنُ السِّكِّيت، أنّ العواهنَ: عروقٌ فى رحم النَّاقة. و أنشَدَ لابن الرِّقاع:
أوْكَتْ عليها مَضِيقاً من عواهنها * * * كما تَضَمَّنَ كَشْحُ الحُرّة الحَبَلا [٤]
كأنّه شبَّه تلك العروقَ بعواهن النَّخل. و أما العِهْن، و هو الصُّوف المصبوغ، فليس ببعيدٍ أن يكون من القياس؛ لأنَّ الصَّبْغَ يليّنه. و اللّٰه أعلم.
[١] لأنها رطبة، ليست فى اللسان، و أراها مقحمة. انظر مايلى.
[٢] فى الأصل: «القبلة»، تحريف. و القلبة، بكسر القاف و فتح اللام: جمع قلب بتثليث القاف، و هو شحمة النخلة.
[٣] الجبا: اسم مكان. و فى الأصل: «الحياء».
[٤] فى الأصل: «مصيفا»، صوابه من اللسان.