معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٧ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
و يقال عُمِّمَ الرجُل: سُوِّد؛ و ذلك أنّ تِيجان القوم العمائم، كما يقال فى العجم تُوِّجَ يقال فى العرب عُمِّمَ. قال العجاج:
و فيهمُ إذْ عُمِّمَ المعْتَمُّ [١]
أى سُوِّد فأُلبس عمامةَ التَّسويد. و يقال شاة مُعمَّمة، إذا كانت سوداءَ الرَّأس. قال أبو عبيد: فرس مُعَمَّمٌ، للذى انحدَرَ بياضُ ناصيته إلى منْبِتها و ما حولها من الرأْس. و غُرَّةٌ معمَّمة، إذا كانت كذلك. و قال: التعميم فى البَلَق:
أن يكون البياضُ فى الهامة و لا يكونَ فى العُنق. يقال أبلقُ مُعَمَّمٌ.
فأمّا الجماعة التى ذكرناها فى أصل الباب، فقال الخليلُ و غيره: العمائم:
الجماعات واحدها عَمُّ. قال أبو عمرو: العمايم بالياء: الجماعات. يقال قوم عمايم.
قال: و لا أعرف لها واحداً. قال العجاج:
سالت لها من حِميرَ العمايمُ [٢]
قال ابن الأعرابىّ: العَمّ: الجماعة من النّاس. و أنشد:
يُريح إليه العمُّ حاجةَ واحدٍ * * * فأُبْنا بحاجاتٍ و ليس بذى مال [٣]
يريد الحجر الأسود [٤]
[١] ديوان العجاج ٦٣. و فى اللسان (عمم ٣٢٠): «المعمم» تحريف. و بعده فى الديوان:
حزم و عزم حين ضم الضم
[٢] البيت مما لم يرو فى ديوان العجاج و لا ملحقاته.
[٣] يريح، أى يرد و ترجع. و فى اللسان (عمم ٣٢٢): «يريغ» بمعنى يطلب.
[٤] فى اللسان بعد إنشاده: «يقول: الخلق إنما حاجتهم أن يحجوا، ثم إنهم آبوا مع ذلك بحاجات و ذلك معنى قوله: فأبنا بحاجات، أى بالحج».