معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
قال ابن الأعرابىّ: رجل عَمَمٌ و امرأة عَمَم. و يقال عُشْبٌ عميم، و قد اعتمّ.
قال الهذلىّ [١]:
يرتدن ساهرَةً كأنَّ عميمَها * * * و جميمَها أسدافُ ليلٍ مُظلمِ [٢]
و قال بعضهم: يقال للنَّخلة الطويلة عَمَّة، و جمعها عَمٌّ. و احتجّ بقول لبيد:
سُحُقٌ يمتِّعُها الصَّفَا وَ سرِيُّهُ * * * عَمُّ نواعمُ بينهن كرومُ [٣]
قال أبو عمرو: العميم [٤] من النخل فوق الجَبَّار. قال:
فَعُمٌّ لعُمِّكُمُ نافعٌ * * * و طِفْلٌ لطِفلكم يُوهَلُ
أى صغارُها لصغاركم، و كبارُها لكباركم. و قال أبو دُواد [٥]:
مَيَّالةٌ رُودٌ خَدَّلَجةٌ * * * كعَميمة البَردىِّ فى الرَّفْضِ [٦]
العميمة: الطَّويلة. و الرَّفض: الماء القليل.
و من الباب: العمامة، معروفة، و جمعها عِمامات و عمائم. و يقال تعمَّمت بالعِمامة و اعتممت، و عمَّمنى غيرى. و هو حسن العِمَّة، أى الاعتمام. قال:
تنجو إذا جَعلَتْ تَدْمَى أخِشَّتُها * * * و اعتمّ بالزّبَد الجعدِ الخراطيمُ [٧]
[١] هو أبو كبير الهذلى. و قصيدته فى ديوان الهذليين (٢: ١١١). و أنشده فى اللسان (سهر)، و سبق إنشاده فى (سهر).
[٢] فى ديوان الهذليين: «كأن جميعها و عميمها».
[٣] ديوان لبيد ١٩٣ و اللسان (عمم ٣٢١ سرا ١٠٢). و فى الأصل: «أو سرية» تحريف.
[٤] فى الأصل: «العمم»، صوابه من اللسان.
[٥] فى الأصل: «أبو درداء».
[٦] الرفض، بالفتح و التحريك. و فى الأصل: «الرخص» فى هذا الإنشاد و التفسير بعده.
و الصواب ما أثبت.
[٧] البيت لذى الرمة فى ديوانه ٥٧٥. و كلمة «تنجو» ساقطة من الأصل.