معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٧ - باب العين و النون و ما يثلثهما
و لو لا أن ينالَ أبا طَرِيفٍ * * * إسارٌ من مَليكٍ أو عَنَاء [١]
قال الخليل: العُنُوّ و العَناء: مصدرٌ للعانى. يقال عانٍ أقرَّ بالعُنُوّ، و هو الأسير. و العانى: الخاضع المتذلِّل. قال اللّٰه تعالى: وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. و هى تَعنُو عُنوَّا. و يقال للأسير: عنا يعنو. قال:
و لا يقال طَوَالَ الدَّهر عانيها
و ربَّما قالوا: أعْنُوه، أى ألقوه فى الإسار. و كانت تلبية أهلِ اليمن فى الجاهلية هذا:
جاءت إليك عانيه * * * عبادُك اليمانِيَهْ
كيما تحجّ الثانيهْ * * * على قِلاصٍ ناجِيَه
و يقولون: العانى: العبد. و العانية: الأمَة. قال أبو عمرو: و أعنيته* إذا جعلتَه مملوكا. و هو عانٍ بَيِّن العَناء. و العَنوة: القَهر. يقال أخذناها عَنْوة، أى قهراً بالسيف. و يقال: جئت إليك عانياً، أى خاضعاً. و يقولون [٢]: العَنوة:
الطاعة. قال:
هلَ أنتَ مُطيعِى * * * أيُّها القلبُ عَنوةً
و العناء معروف؛ و هو من هذا. قال الشيبانىُّ: رُبَّتْ عَنْوةٍ لك من هذا الأمر، أى عناء. قال القطامىّ:
و نَأتْ بحاجتنا و رُبَّتَ عَنوةٍ * * * لك من مواعدها التى لم تَصدُق [٣]
[١] روايته فى الديوان ٧٨:
أثام من مليك أو لحاء
[٢] فى الأصل: «و يقول».
[٣] ديوان القطامى ٣٥، و اللسان (عنا).