معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٤ - باب العين و الميم و ما يثلثهما
عمق
العين و الميم و القاف أصلٌ ذكره ابنُ الأعرابىّ، قال:
العُمْقُ إذا كان صفةً للطريق فهو البعد، و إذا كان صفةً للبئر فهو طول جِرابِها.
قال الخليل: بئرٌ عميقة، إذا بعُد قعرُها و أعْمَقَها حافرُها. و يقولون ما أبعَدَ عماقَةَ هذه الرّكيّة [١]، أى ما أبعدَ قعرها.
و من الباب: تعمَّق الرّجلُ فى كلامه، إذا تنطَّع. و ذكر ابنُ الأعرابى عن بعضِ فُصحاء العرب: رأيت خَليقة فما رأيتُ أعمق منها. قال: و الخليقة:
البئر الحديثة الحفرِ.
و الذى بَقى فى الباب بعد ما ذكرناه أسماء الأماكن، أو نباتٌ. و قد قلنا:
إنَّ ذلك لا يكاد يجىء على قياسٍ، إلّا أنَّا نذكُره. فعَمْق: أرضٌ لمزينة.
قال ساعدة:
[لمّا رأى عَمْقاً و رجَّع عُرضَه * * * هَدْراً كما هدَر الفنيق المعصبُ [٢]
و العِمْقى: موضع. قال أبو ذؤيب]:
لمّا ذكرتُ أخا العِمْقى تأوَّبَنى * * * هَمٌّ و أفْرَدَ ظهرى الأغلبُ الشِّيحُ [٣]
و العِمْقَى من النّبات مقصور. قال يونس: جملٌ عامق، إذا كان يَرعى العِمْقَى. و يقال: أُعَامِقُ: اسمُ موضعٍ. قال الأخطل:
[١] العماقة، ذكرت فى القاموس و لم تذكر فى اللسان.
[٢] ديوان الهذليين (١: ١٧٣)، و اللسان (عمق)، و إيراد هذا الشاهد ضرورى لصحة الكلام. و باقى التكملة بعده يقتضيها كذلك صحة الاستشهاد التالى. و قد استأنست فى رتق هذا الفتق بما ورد فى اللسان.
[٣] ديوان الهذليين (١: ١٠٥)، و اللسان (عمق).