معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٢ - باب العين و الميم و ما يثلثهما
لكل أناسٍ من مَعَدّ عِمَارَةٌ * * * غُرُوضٌ إليها يلجئون و جانبُ [١]
و مما شذَّ عن هذين الأصلين: العَمْر: ضربٌ من النَّخل. و كان فلانٌ يستاك بعراجين العمْر. و ربما قالوا العُمر [٢].
و من هذا أيضاً العَمْر: ما بدا من اللِّثة، و هى العُمور. و منه اشتُق اسم عمرو.
عمس
العين و الميم و السين أصلٌ صحيح يدلُّ على شدّة فى اشتباهٍ و التواء فى الأمر.
قال الخليل: العَماسُ: الحرب الشديدة. و كلُّ أمرٍ لا يُقام له و لا يُهتدَى لوجهه فهو عَماسٌ. و يوم عَمَاسٌ مِن أيَّام عُمُس. قال العجّاج:
و نَزلَوا بالسَّهل بعد الشَّأْس [٣] * * * فى مرِّ أيَّامٍ مضَيْنَ عُمْسِ
[٤]
و لقد عَمِسَ يومُنا عَمَاسَةً و عُموسة. قال العجاج:
إذْ لَقِحَ اليومُ العَماسُ و اقمطرّ [٥]
قال أبو عمرو: أتانا بأمور مُعَمَّسَاتٍ و مُعَمِّسَاتٍ، أى ملتويات. و رجُلٌ عَمُوسٌ:
[١] البيت للأخنس بن شهاب التغلبى من قصيدة فى المفضليات (٢: ٣- ٨). و أنشده فى اللسان (عمر، عرض).
[٢] يقال بالفتح، و بضمة، و بضمتين. و يقال أيضاً: «العمرى، بفتح العين.
[٣] و كذا فى اللسان (عمس). و الصواب أنه بعد أبيات كثيرة تلى البيت التالى، و بينهما ١٨ بيتا. و البيت الذى قبله هو:
ليوث هيجا لم ترم بأبس
[٤] فى اللسان (عمس) و ملحقات ديوان العجاج ٨٧: «و مر أيام». و سكن الميم للوزن
[٥] فى الأصل: «إذا لقح»، صوابه من ديوان العجاج ١٨.