معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٥ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
و يسمَّى أعلى القناةِ: العالية، و أسفلها: السَّافلة، و الجمع العوالى. قال الخليل:
العالية من مَحَالّ العربِ منَ الحجاز و ما يليها، و النسبة إليها على الأصل عالىٌّ، و المستعمَل عُلْوىّ.
قال أبو عبيد: عالَى الرّجُل، إذا أتى العالية. و زعم ابنُ دريد [١] أنّه يقال للعالية عُلْو: اسمٌ لها، و أنّهم يقولون: قدِم فلانٌ من عُلْو. و زَعَم أنّ النسب إليه عُلْوىّ.
قالوا: و العُلِّيَّة: غرفةٌ، على بناء حُرِّيّة [٢]. و هى فى التصريف فُعليّة، و يقال فُعلولة.
قال الفرّاء فى قوله تعالى: إِنَّ كِتٰابَ الْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ: قالوا:
إِنّما هو ارتفاعٌ بعد ارتفاعٍ إلى ما لا حدَّ له. و إنّما جُمِع بالواو و النون لأنَّ العرب إذا جمعت جمعاً لا يذهبون فيه إلى أنّ له بناءً من واحد و اثنين، قالوه فى المذكَّر و المؤنث نحوَ عليّين، فإنّه إنّما يراد به شىءٌ، لا يقصد به واحد و لا اثنان، كما قالت العرب: «أطعمنا مَرَقةَ مَرَقِينَ [٣]». و قال:
قليِّصاتٍ و أبَيكرِينا [٤]
فجمع بالنون لما أراد العدد الذى لا يحدُّه. و قال آخر فى هذا الوزن:
[١] فى الجمهرة (٣: ١٤٠).
[٢] أى على وزن «حرية». و تقال أيضا بكسر العين.
[٣] فى الأصل: «مرقتين» و فى اللسان (مادة مرق): «مرقين» بالتثنية، تحريف.
و قد جاء فى (علا ٣٢٧): «مرقين» على الصواب بالجمع. قال: «و سمعت العرب تقول: أطعمنا مرفة مرتين، تريد اللحمان إذا طبخت بماء واحد».
[٤] أنشده فى اللسان (بكر، علا). و أبيكرين، هو جمع مصغر «أبكر». و هذا جمع «بكر».