معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١١ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
و الذى قاله هذا القائلُ فى أنّ فى ذلك ما يدلُّ على الجمع و الاجتماع فليس ببعيد، و ذلك أنّهم يسمون العَيْلم، فيقال إنّه البحر، و يقال إنّه البئر الكثيرةُ الماء.
علن
العين و اللام و النون أصلٌ صحيح يدلُّ على إظهار الشَّىء و الإشارة [إليه] و ظهوره. يقال عَلَنَ الأمر يَعْلُنُ [١]. و أعلنته أنا. و العِلَان:
المُعالَنة.
عله
العين و اللام و الهاء أصلٌ صحيح. و يمكن أن يكون مِن بابِ إبدال الهمزةِ عيناً؛ لأنه يَجرى مَجرى الأَلَه [والوَلَه]. و هؤلاء الكلماتُ الثّلاثُ من وادٍ واحد، يشتمل على حَيرة و تلدُّد و تسرُّع و مجىء و ذَهاب، لا تخلو من هذه المعانى.
قال الخليل: عَلِه الرّجل يَعْلَهُ عَلَهاً فهو عَلْهانُ، إذا نازعَته نفسُه إلى شىء، و هو دائم العَلَهان. قال:
أجَدَّت قَرُونِى و انجلَتْ بعد حِقبةٍ * * * عَمايةُ قلبٍ دائم العَلَهانِ
و من الباب: عَلِهَ، إذا اشتدَّ جُوعه، و الجائع عَلْهانُ، و المرأة عَلْهَى، و الجمع عِلَاهٌ و عَلَاهَى. يقال عَلِهْتُ إلى الشىء، إذا تاقت نفسُك إليه. و من الباب قولُ ابنِ أحمر:
عَلِهْنَ فما نرجو حنيناً لِحُرَّةٍ * * * هِجانٍ و لا نَبنى خِباءً لأيِّمِ
كأنه يريد: تحيَّرْن فلا استقرارَ لهن. قالوا: و العَلْهانُ و العالِهُ: الظَّليم [٢].
[١] و يقال فى مضارعه أيضا «يعلن» كيضرب، و علن يعلن من باب فرح كذلك.
[٢] فرق فى اللسان بينهما فقال: «و العلهان: الظليم: و العاله: النعامة».