معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥٨٢ - الحُكم
ابني حنيفة أحكموا سفهاءكم * * * إنى أخاف عليكم أن أغضبا
و يأتي بمعنى الإحكام و الإتقان، و منه قوله تعالى: الر كِتٰابٌ أُحْكِمَتْ آيٰاتُهُ. [سورة هود، الآية ١].
و منه: «الحكيم» من أسماء اللّه تعالى، «فعيل» بمعنى:
«مفعل»: أى محكم للعالم الدال على قدرته و علمه لكونه محكما متقنا.
و الحكم عند أهل الميزان: إسناد أمر لآخر إيجابا أو سلبا، فخرج بهذا ما ليس بحكم كالنسبة التقييدية.
و عند أهل اللغة: أن يقضي في الشيء بأنه كذا أو ليس بكذا سواء ألزم ذلك غيره أم لا.
و من حيث عرف الشرع: فيستعمل على وضع اللغة في الوجوه الثلاثة: (المنع و الصرف- الإحكام و الإتقان- الحكمة)، فإن اللّه تعالى شرع الأحكام داعية إلى مصالح العباد و مانعة عن أنواع العبث و الفساد.
و كذا شرعت مبنية على الحكمة البالغة و المعاني المستحسنة.
و كذا هي حكمة متقنة بحيث لو تأملها العاقل حق التأمل لعرف أنها مما ينبغي أن يكون كذلك.
و عند الأصوليين: خطاب اللّه تعالى المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف، أو خطاب اللّه المتعلق بفعل المكلف اقتضاء أو تخييرا أو بأعم وضعا و هو: الوارد سببا، و شرطا، و مانعا، و صحيحا، و فاسدا.
و الحكم التكليفي: هو ما فيه طلب أو تخيير، أو خطاب اللّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير.
و الحكم الوضعي: و هو الخطاب بجعل الشيء علامة لشيء آخر، أو هو الوصف الثابت للمحكوم له.