معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥١٦ - الجائز
و حدّه: ما وافق الشرع، و يستعمل في العقود التي لا تلزم، و حده: ما كان للعاقد فسخه.
الجائز: هو المار على جهة الصواب، و هو مأخوذ من المجاوزة، و كذلك النافذ، يقال: «جاز السهم إلى الصيد»: إذا أنفذ إلى غير المقصد، و عن الصيد: إذا أصابه و نفذ منه وراءه.
- و الجائز في الشرع: هو المحسوس المعتبر الذي ظهر نفاذه في حق الحكم الموضوع له مع الأمن عن الذم و الإثم.
و قد يطلق على خمسة معان بالاشتراك: المباح، و ما لا يمتنع شرعا مباحا كان أو واجبا أو راجحا أو متساوي الطرفين أو مرجوحا، و ما استوى الأمران فيه شرعا كالمباح أو عقلا.
و المشكوك، إما بمعنى استواء الطرفين، أو بمعنى عدم الامتناع، و الجواز الشرعي في هذه المعاني هو الإباحة.
و يطلق الجائز أيضا على الجائز الذي هو أحد أقسام العقلي، أعنى الممكن، فالممكن و الجائز العقلي في اصطلاح المتكلمين مترادفات، و الممكن الخاص عند المناطقة هو: المرادف للجائز العقلي، أما الممكن العام فهو عندهم: ما لا يمتنع وقوعه، فيدخل فيه الواجب و الجائز العقليان، و لا يخرج منه إلا المستحيل العقلي، فعليك بالتمييز بينهما.
و قد يستعمل الجواز في موضع الكراهة بلا اشتباه في «المهمات»: الجواز يشعر بعدم الكراهة، و في «الصغرى» و غيره: قد يطلق عدم الجواز على الكراهة.
و الجائز: ما يمكن تقدير وجوده في العقل، بخلاف المحال، و تقدير وجود الشيء و عدمه بالنظر إلى ذاته، لا بالنظر إلى علم اللّه و إرادته، إذ لو صار ما علم وجوده واجبا، و ما علم أن لا يوجد وجوده مستحيلا لم يكن جائز الوجود لتحقق كون