معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٥٠ - التخصيص
و أما التخصيص: فهو من حيث حقيقته لا يقتضي الإيجاب أصلا، بل إنما يقتضي الدفع لبعض الحكم.
- و الاستثناء يفارق التخصيص في أن الاستثناء يشترط اتصاله، و أنه يتطرق إلى الظاهر و النص جميعا إذ يجوز أن يقول له: علىّ عشرة إلا ثلاثة. كما يقول: اقتلوا المشركين إلّا زيدا، و التخصيص لا يتطرق إلى النص أصلا.
- و من الفروق بينهما أيضا: أن الاستثناء لا بد أن يكون بقول، و يكون التخصيص بقول أو قرينة أو فعل أو دليل عقلي.
و الفرق الأول ذكره الغزالي، و هو اشتراط الاتصال في الاستثناء و عدم اشتراطه في التخصيص، و لا يجرى هذا الشرط عند الحنفية لقولهم بوجوب اتصال المخصصات أيضا.
- و النسخ: إخراج بعض ما يتناوله من حيث الزمان، إذ النسخ لا يرد إلّا فيما يراد به الحكم في بعض الأزمان في موضع صار مطلق الزمان مرادا لا لفظا، لكن بدليل وراء الصيغة من القرائن.
- و في عرف الفقهاء: «التخصيص و الاستثناء»: بيان أن قدر المخصوص و المستثنى غير مراد من اللفظ العام و المستثنى منه لا أن يكون داخلا تحت اللفظ، ثمَّ خرج بالتخصيص و الاستثناء لكن مع صلاحية اللفظ للتناول، بحيث لو لا التخصيص و الاستثناء لكان داخلا تحت اللفظ.
أما النسخ: فهو بيان أن مراد اللّه تعالى ثبوت الحكم في بعض الأزمان لا أن كل زمان كان مرادا، ثمَّ أخرج بعضه، لأنه يؤدى إلى التناقض.
قال بعضهم: «التخصيص و الاستثناء»: بيان مقارن، و النسخ: بيان متراخ، إلّا أن هذا الفرق لا يصح على قول