معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٤ - الإبَاحَة
الحرج، و هو اصطلاح الأقدمين، فنفى الحرج ثابت قبل الشرع، فلا يكون من الشرع.
و من فسّره بالإعلام بنفي الحرج فالإعلام به إنما يعلم من الشرع فيكون شرعيّا.
قال الفهري: و الصّحيح أنها خطاب تسوية، فهو حكم شرعي، إذ هي التخيير بين الفعل و الترك المتوقف وجوده و غيره من الحكم على الشرع، و رفع الإباحة نسخ.
قال محمد أمين الشنقيطى: الإباحة عند أهل الأصول قسمان:
الأولى: إباحة شرعية: أي عرفت من قبيل الشّرع كإباحة الجماع في ليالي شهر رمضان المنصوص عليها بقوله تعالى:
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ.
[سورة البقرة، الآية ١٨٧] الثانية: إباحة عقلية: و هي تسمى في الاصطلاح: البراءة الأصلية، و هي بعينها استصحاب اللّوم الأصلي حتى يرد دليل ناقل عنه، و من فوائد الفرق بين الإباحتين المذكورتين: أنّ رفع الإباحة الشّرعية يسمّى نسخا كرفع إباحة الفطر في رمضان، و جعل الطّعام بدلا عن الصّوم المنصوص في قوله:.
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ.
[سورة البقرة، الآية ١٨٥] و أما الإباحة العقلية فليس رفعها نسخا، لأنها ليست حكما شرعيّا، بل عقليّا، و لذا لم يكن تحريم الرّبا ناسخا لإباحته في أوّل الإسلام، لأنها إباحة عقليّة، أقول: و هذا تحرير نافع جيد.
«معجم المقاييس ص ١٦١، و المصباح المنير ص ٦٥ (علمية)، و التعريفات ص ٣، و التوقيف على مهمات التعاريف ص ٢٧، و البحر المحيط ١/ ٣١٨، و شرح الكوكب المنير ص ١٣٠،