معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٩٤ - الاختصاص
القضاء تبعا لمقرها أو لنوع القضية، و هو نوعي: إذا اختص بالموضوع، و محلى: إذا اختص بالمكان.
و الاختصاص: أحد الطرق المؤدية إلى إحياء الموات، و هو أعمّ من التملك.
و هو عند الفقهاء: بمعنى الانفراد كذلك، فهم يقولون هذا مما اختص به الرسول (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أو مما اختصه اللّه- عزّ و جلّ به-، و يقولون فيمن وضع سلعته في مقعد من مقاعد السوق المباحة:
إنه اختصّ بها دون غيره، فليس لأحد مزاحمته حتّى يبيع.
قال صاحب «الكليات»: للاختصاص إطلاقان عند الفقهاء:
(أ) فهو يطلق في الأعيان التي لا تقبل التمول كالنجاسات من الكلب، و الزيت النجس، و الميت و نحوها.
(ب) و يطلق فيما يقبل التمول و التملك من الأعيان إلّا أنه لا يجوز لأحد أن يتملكه لإرصاده لجهة نفعها عام للمسلمين كالمساجد، و الربط، و مقاعد الأسواق، و فضلا عن ذلك، فإن من ملك شيئا لخاصة نفسه مما يجوز له تملكه، فقد اختص به، فالاختصاص أعمّ من التمول.
و عرّفه ابن رجب بقوله: هو عبارة عما يختصّ مستحقه بالانتفاع به و لا يملك أحد مزاحمته، و هو غير قابل للشمول و المعاوضات.
أما عند الحنفية: فإنهم يسمونه «حقّا» و هو عندهم: عبارة عما يختص به الإنسان انتفاعا و ارتفاقا لا تصرفا.
فائدة:
قال الزركشي: الفرق بين الملك و الاختصاص: أن الملك يتعلّق بالأعيان و المنافع، و الاختصاص إنما يكون في المنافع و باب الاختصاص أوسع.
«المعجم الوسيط ١/ ٢٤٦، و لسان العرب، و تاج العروس مادة (خصص)، و الكليات ص ٥٩٠، ٩٠٧، و مغني المحتاج