معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٥٦١ - الحرج
و في حديث النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم): «كل مسلم عن مسلم محرم».
[أحمد ٥/ ٤، ٥] فإن المحرم في أشياء يقال: «أحرم الرجل»: إذا دخل في الحرم، و أحرم: إذا دخل في الشهر الحرام، و أحرم: إذا اعتصم بحرمة، و قال الشاعر:
فيعلم حيّا مالك و لفيفها * * * بأن لست عن قتل الحيات بمحرم
و قال آخر:
قتلوا ابن عفان الخليفة محرما * * * و دعا فلم أر مثله مخذولا
يريد: أنهم قتلوه في الشهر الحرام.
و قال زهير:
و كم بالقنان من محلّ و محرم
المحل: المحارب هاهنا، و المحرم: المسالم.
و معنى الحديث: أن المسلم معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراد دمه أو ماله.
«غريب الحديث للبستى ١/ ٣٢٢، ٣٢٣، و ميزان الأصول ص ٤٠، ٤٢، ٤٣، و شرح الكوكب المنير ١/ ٣٩٦، و الحدود الأنيقة ص ٧٦، و التوقيف ص ٢٧٢».
الحرج:
في اللغة: بمعنى: الضيق، و عند الفقهاء: يطلق على كل ما تسبب في الضيق، سواء أ كان واقعا على البدن أم على النفس أم عليهما معا، أو هو ما يتعسر على العبد الخروج عما وقع فيه، و الصّلة بين الضرورة و الحرج: أن الضرورة هي أعلى أنواع الحرج الموجبة للتخفيف.
«الحدود الأنيقة ص ٧٠، و الموسوعة الفقهية ٢٨/ ١٩٢».