معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٤ - التنقيح
و لقد استنتج إبراهيم رفعت باشا مقدار الذراع اليدوى من قياس القماش لبعض الأماكن به، فكان ذراع اليد (٤٩ سنتيّا)، فالمسافة بين التنعيم و بين باب العمرة حسب تقديره (٦١٤٨ مترا).
«مرآة الحرمين ١/ ٣٤١، و تهذيب الأسماء و اللغات ٣/ ٤٣، ٤٤، و معجم البلدان ٢/ ٤٩، و الموسوعة الفقهية ١٤/ ٦٩».
التنقيح:
لغة: التهذيب و التخليص، و منه: تنقيح الشّعر: أى تهذيبه و تخليصه مما لا دخل له في الموضوع، و منه: تنقيح المناط، و المناط: اسم مكان الإناطة، و الإناطة: التعليق.
قال: «ناط الشيء ينوطه نوطا و إناطة»: علق.
و المناط: العلّة.
و تنقيح المناط عند الأصوليين: هو تهذيب العلة و تصفيتها بإلغاء ما لا يصلح للتعليل و اعتبار الصالح له.
مثاله: قصة الأعرابي المجامع في نهار رمضان، ففي بعض رواياتها: أنه جاء يضرب صدره، و ينتف شعره، و يقول:
هلكت و واقعت أهلي في نهار رمضان، فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم):
«أعتق رقبة» [البخاري «الأدب» ٦٨].
فكونه أعرابيّا، و كونه يضرب صدره و ينتف شعره، و كون الموطوءة زوجته مثلا، كلها أوصاف لا تصلح للعلية، فتلغى تنقيحا للعلة: أى تصفية لها عند الاختلاط بما ليس بصالح.
- و هو أيضا: إلحاق الفرع بالأصل بإلغاء الفارق بأن يقال:
لا فرق بين الأصل و الفرع إلا كذا و كذا، و ذلك لا مدخل له في الحكم البتة فيلزم اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في الموجب له.
و مثاله: قياس الأمة على العبد في سراية العتق، بأنه لا فرق