معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٧٢ - التعزير
و الحنفية جروا على أن التعزير يصدق على العقوبة الصادرة من الزوج أو الأب أو غيرهما، كما يصدق على فعل الإمام.
قال ابن عابدين: التعزير يفعله الزوج و السيد و كل من رأى أحدا يباشر المعصية.
- قال الخطيب الشربينى: و تسمية ضرب الولي و الزوج و المعلم تعزيرا هو أشهر الاصطلاحين كما ذكره الرافعي.
قال: و منهم من يخص لفظ التعزير بالإمام أو نائبه، و ضرب الباقي بتسميته تأديبا لا تعزيرا، فمن نظر إلى العقوبة قال: هو تأديب دون الحد، أو قال: عقوبة غير مقدرة، حقّا للّه تعالى أو للعبد.
و لذلك قال ابن القيم: التعزير لا يتقدر بقدر معلوم، بل هو بحسب الجريمة في جنسها و صفتها و كبرها و صغرها، و عند التعزير يمكن أن يزيد عن الحد، و حجته: أن الحد في لسان الشرع أعم منه في اصطلاح الفقهاء، فالتعزير أخص من السياسة.
و التعزير أعم من التشهير، إذ يكون بالتشهير و بغيره، فالتشهير نوع من أنواع التعزير، و التعذيب أعم من التعزير من وجه، لأن التعزير لا يكون إلا بحق شرعي، بخلاف التعذيب، فقد يكون ظلما و عدوانا، و التعزير أعم من حيث ما يكون به التعزير.
«التوقيف ص ١٨٦، و تحرير التنبيه ص ٣٢٨، و المبسوط للسرخسى ٩/ ٣٦، و حاشية ابن عابدين ٣/ ١٧٧، و شرح فتح القدير ٧/ ١١٩، و مغني المحتاج ٤/ ١٩١، ١٩٩، و الروض المربع ص ٤٩٢، و تبصرة الحكام ٢/ ٢٩٣، و المطلع ص ٣٧٤، و النظم المستعذب ٢/ ٣٣٥، و الموسوعة الفقهية ١٠/ ٢٠، ١٢/ ٤٠، ٢٤٣، ٢٥٤، ٢٥/ ٢٩٦، و معجم المصطلحات الاقتصادية ص ١٠١».