معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٣ - التطوع
شرعا: الفقهاء عند ما أرادوا أن يعرفوا التطوع عدلوا عن تعريف المصدر إلى تعريف ما هو حاصل بالمصدر فذكروا له في الاصطلاح ثلاثة معان:
الأول: أنه اسم لما شرع زيادة على الفرائض و الواجبات أو ما كان مخصوصا بطاعة غير واجبة، أو هو الفعل المطلوب طلبا غير جازم، و كلها معان متقاربة، و هو فرد من أفراد التبرع، و التبرع قد يكون واجبا، و قد لا يكون.
و يكون التطوع أيضا في العبادات، و هي النوافل كلها الزائدة عن الفروض و الواجبات.
و هذا ما ذكره فقهاء بعض الحنفية و هو مذهب الحنابلة و المشهور عند الشافعية و هو رأي الأصوليين من غير الحنفية و هو ما يفهم من عبارات فقهاء المالكية.
و التطوع بهذا المعنى يطلق على السنة، و المندوب، و المستحب، و النفل، و المرغب فيه، و القربة، و الإحسان، و الحسن، فهي ألفاظ مترادفة.
الثاني: أن التطوع هو ما عدا الفرائض، و الواجبات، و السنن، و هو اتجاه الأصوليين من الحنفية، ففي «كشف الأسرار»: السنة: هي الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض و لا وجوب، و أما حد النفل و هو المسمّى بالمندوب، و المستحب، و التطوع، فقيل: ما فعله خير من تركه في الشرع.
الثالث: التطوع: هو ما لم يرد فيه نقل بخصوصه، بل ينشئه الإنسان ابتداء.
و هو اتجاه بعض المالكية و القاضي حسين و غيره من الشافعية هذه هي الاتجاهات في معنى التطوع و ما يرادفه، غير أن المتتبع لما ذكره الأصوليون من غير الحنفية، و ما ذكره الفقهاء في