معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٤٠ - الإِبْرَاد
و هو عند الحنفية قسمان:
الأول: إبراء إسقاط. الثاني: إبراء استيفاء.
و الأول هو الحقيقي، إذ الثاني لا يعدو أن يكون اعترافا بالقبض و الاستيفاء للحق الثابت، و هو نوع من الإقرار.
فائدة: العلاقة بين الصلح و الإبراء لها وجهان:
أحدهما: أنّ الصلح إنما يكون بعد النزاع عادة، و الإبراء لا يشترط فيه ذلك.
الثاني: أنّ الصلح قد يتضمن إبراء، و ذلك إذا كان فيه إسقاط لجزء من الحق المتنازع فيه. و قد لا يتضمن الإبراء بأن يكون مقابل التزام من الطّرف الآخر دون إسقاط. و من هنا: كان بين الصّلح و الإبراء عموم و خصوص من وجه فيجتمعان في الإبراء بمقابل في حالة النزاع و يتفرّد الإبراء في الإسقاط مجانا أو في غير حالة النزاع، كما ينفرد الصّلح فيما إذا كان بدل الصلح عوضا لا إسقاط فيه.
«لسان العرب مادة (برأ) ١/ ٢٤٠، و معجم المصطلحات الاقتصادية للدكتور نزيه حماد ص ٢١، و التوقيف على مهمات التعاريف ص ٣٠، و المغرب ص ٣٨، و طلبة الطلبة ص ١١٨، و تهذيب الأسماء و اللغات ص ٢٤، و الموسوعة الفقهية ١/ ١٤٢، ١٤٨، ١٤٩، ٤/ ٢٢٦، ٢٢٧، ١٤/ ٢٤، ٢٧/ ٣٢٥».
الإِبْرَاد:
من البرد ضد الحر، و البرودة نقيض الحرارة.
لغة: الدخول في البرد، أو الدخول في آخر النهار.
اصطلاحا: تأخير الظهر حتى تذهب شدة حرارة النهار، تأخير مسلخ الذبيحة بعد الذبح حتى تبرد.
و في حديث أبي هريرة- رضى اللّه عنه-: «إذا اشتد الحرّ فأبردوا بالصّلاة، فإن شدّة الحرّ من فيح جهنم» [متفق عليه]، و في رواية البخاري عن أبى سعيد: «أبردوا بالظهر»، و ذكر