معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٠ - الإيجاب
- و عرّف كذلك: بأنه طلب الفعل على وجه الحتم و الإلزام، و كثيرا ما يعبر عنه بالفرض و المكتوب و الحق و كلها بمعنى واحد عند جمهور العلماء.
الإيجاب: هو التعبير السليم، و هو طريقة الأصوليين:
لا الوجوب، و لا الواجب، لأن الحكم خطاب اللّه فمنه «الإيجاب».
و من قال: «الوجوب» فقد نظر إلى أن الفعل إذا أوجبه اللّه فقد وجب وجوبا.
فالوجوب: صفة الفعل الذي وجب، فهو أثر الإيجاب.
و من قال: «الواجب» فقد نظر إلى الوصف الذي ثبت للموجب نفسه: أى قد وجب، فهو واجب.
و هكذا يقال في: التحريم، و الاستحباب، و الكراهة، و الإباحة، و المحرم، و الحرمة، و المستحب، و المكروه، و المباح على الترتيب.
- و قد عرّف أيضا: بأنه خطاب اللّه المتعلق بطلب الفعل على جهة الجزم و التحتم كالخطاب المتعلق بطلب الصلاة المدلول عليه بقوله تعالى: وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ.
[سورة البقرة، الآية ٤٣] و قيل: هو طلب الفعل من الشارع على سبيل الإلزام، و هو بهذا يخالف الاختيار التلفظ الذي يصدر عن أحد العاقدين.
و قد اختلف الفقهاء في تعريفه بهذا المعنى:
فقال الحنفية: «الإيجاب»: هو ما صدر أولا من أحد العاقدين بصيغة صالحة لإفادة العقد و القبول ما صدر ثانيا من أى جانب كان.
و يرى غير الحنفية: أن الإيجاب ما صدر من البائع، و المؤجر، و الزوجة أو وليها على اختلاف بين المذاهب سواء صدر أولا