معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٢٧٣ - الإكراه
و عرّفه البزدوى: بأنه حمل الغير على أمر يمتنع عنه بتخويف يقدر الحامل على إيقاعه، و يصير الغير خائفا به.
و قد يؤدي الإكراه إلى الضرورة كالإكراه الملجئ.
و قد اختلف القراء في فتح الكاف و ضمها.
قال أحمد بن يحيى: و لا أعلم بين الأحرف التي ضمها هؤلاء و بين التي فتحوها فرقا في العربية و لا سنة تتبع.
شرعا: عرّفه الفقهاء: بأنه فعل يفعله المرء بغيره فينتفى به رضاه أو يفسد به اختياره.
و الصلة بين الظلم و الإكراه: أن الإكراه يكون صورة من صور الظلم إذا كان بغير حق.
و هو حمل الغير على فعل بما يوهم رضاه دون اختياره، و هو قسمان: ملجئ: بأن يكون بفوت النفس أو العضو، و غير ملجئ: بأن يكون بحبس أو قيد أو ضرب، و الأول معدم للرضا فقد للاختيار، و الثاني معدم للرضا غير فقد للاختيار.
و يعرّفه الأصوليون: حمل الإنسان على ما يكرهه و لا يريد مباشرته لو لا الحمل عليه بالوعيد.
و يعرّفه بعض الفقهاء: بأنه الإلزام و الإجبار على ما يكرهه الإنسان طبعا أو شرعا فيقدم عليه مع عدم الرضا ليدفع عنه ما هو أضر به.
ثمَّ قيل: هو معتبر بالهزل المنافي للرضا فما لا يؤثر فيه الهزل لا يؤثر فيه الإكراه، كالطلاق و إخوانه، و قيل: هو معتبر بخيار الشرط الخالي عن الرضا بموجب العقد فما لا يؤثر فيه الشرط لا يؤثر فيه الإكراه.
«المصباح المنير مادة (كره)، و كشف الأسرار ٤/ ١٥٠٣، و الاختيار ٢/ ١٣٨، و التعريفات ص ٢٧، و التوقيف ص ٨٤، و دستور العلماء ١/ ١٥٣».