معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ٢١٤ - الاطراد
قال العارف ابن أبي جمرة: الحكمة في ذلك أن في الميت سمية شديدة فلو أكلها ابتداء لأهلكته، فشرع له أن يجوع ليصير في بدنه بالجوع سمية هي أشد من سمية الميت، فإذا أكل منها حينئذ لا يتضرر.
قال في «الفتح»: إن ثبت حسن بالغ في الحسن.
«شرح الزرقانى على الموطأ ٣/ ٩٥».
الإطاقة:
هي القدرة على الشيء.
و الطاقة: مصدر بمعنى الإطاقة. يقال: أطقت الشيء أطاقه، و طاقة، و مثلها: أطاع، و إطاعة، و الاسم: الطاعة، و أغار إغارة، و الاسم: الغارة، و أجاب إجابة، و الاسم: الجابة.
و الفرق بينها و بين القدرة: أن القدرة ليست لغاية المقدور، و لذا يوصف اللّه تعالى بالقادر و لا يوصف بالمطيق أو المستطيع.
«المفردات ص ٣١٢، و الكليات ص ١٤١، و الموسوعة الفقهية ١/ ٣٣٠».
الاطراد:
في اللغة: التتابع و الجري، يقال: اطرد الأمر: تبع بعضه بعضا و جرى، و اطرد الحد: تتابعت أفراده و جرت مجرى واحدا كجرى الأنهار.
و الاطراد: شرط من شروط الحد عند المناطقة.
و عرفه الكثيرون: بأنه كلما وجد الحد وجد المحدود، و يلزمه كونه مانعا من دخول غير المحدود فيه.
و الشرط الثاني: الانعكاس: و هو أنه كلما انتفى الحد انتفى المحدود أو كلما وجد المحدود وجد الحد و هذا معنى كونه مانعا.
و الاطراد عند الأصوليين: أنه كلما وجد الوصف وجد الحكم، و ذلك كوجود حرمة الخمر مع إسكارها، أو لونها، أو طعمها، أو رائحتها، و هو شرط من شروط التعليل عند الأصوليين.