معجم المصطلحات و الألفاظ الفقهية - عبدالمنعم، محمود عبدالرحمن - الصفحة ١١٩ - الإدراك
الثمرة إذا بلغت النضج، قال اللّه تعالى:. قٰالَ أَصْحٰابُ مُوسىٰ إِنّٰا لَمُدْرَكُونَ [سورة الشعراء، الآية ٦١]: أي ملحقون.
و من رأى شيئا و رأى جوانبه و نهاياته، قيل: إنه أدرك بمعنى:
أنه رأى و أحاط بجميع جوانبه، و يصح: «رأيت الحبيب و ما أدركه بصري»، و لا يصح: «أدركه بصري و ما رأيته» فيكون الإدراك أخص من الرؤيا.
و الإدراك: هو المعرفة في أوسع معانيها و يشمل: الإدراك الحسي، و المعنوي.
و قد استعمل الفقهاء الإدراك في هذه المعاني اللغوية، و من ذلك قولهم: «أدركه الثمن»: أي ألزمه، و هو لحوق معنوي، و أدرك الغلام: أى بلغ الحلم، و أدركت الثمار: أى نضجت، و الدرك: اسم فيه، و منه ضمان الدرك.
و ضمان الدرك: ضمان الاستحقاق دون رد الثمن بالعيب، و هو من الإدراك: أي ما يدركه من جهة نفسه.
و يطلق بعض الفقهاء الإدراك: و يريد به الجزاء، و قد استعمل الأصوليون و الفقهاء «مدارك الشرع» مواضع طلب الأحكام، و هي حيث يستدلّ بالنصوص كالاجتهاد، فإنه مدرك من مدارك الشّرع.
و الإدراك في الاصطلاح: وصول النّفس إلى تمام المعنى من نسبة أو غيرها بلا حكم.
و قيل: هو انطباع صورة الشيء في الذّهن.
و قيل: هو حصول الصورة عن النفس الناطقة.
«المصباح المنير ١/ ٢٦١، و المعجم الوسيط ١/ ٢٩١، و طلبة الطلبة ص ٢٩٣، و التعريفات ص ٩، و الحدود الأنيقة ص ٦٧، و النظم المستعذب ١/ ٣٤٩، و حاشية قليوبى و عميرة ٣/ ٦٤، و نيل الأوطار ١/ ١١٤، و الكليات ص ٦٦».