مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٧ - ٥٨- باب النوادر فى النكاح
عز و جل عليهم رياحا فغرقتهم و سفينتهم و نجت السفينة التي كانت فيها حتى انتهت إلى جزيرة من جزائر البحر و ربطت السفينة.
ثم دارت في الجزيرة فإذا فيها ماء و شجر فيه ثمرة فقالت هذا ماء أشرب منه و ثمر آكل منه أعبد اللّه في هذا الموضع فأوحى اللّه عز و جل إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن يأتي ذلك الملك فيقول إن في جزيرة من جزائر البحر خلقا من خلقي فاخرج أنت و من في مملكتك حتى تأتوا خلقي هذه و تقروا له بذنوبكم.
ثم تسألوا ذلك الخلق أن يغفر لكم فإن يغفر لكم غفرت لكم فخرج الملك بأهل مملكته إلى تلك الجزيرة فرأوا امرأة فتقدم إليها الملك فقال لها إن قاضي هذا أتاني فخبرني أن امرأة أخيه فجرت فأمرته برجمها و لم يقم عندي البينة فأخاف أن أكون قد تقدمت على ما لا يحل لي فأحب أن تستغفري لي.
فقالت غفر اللّه لك اجلس ثم أتى زوجها و لا يعرفها فقال إنه كان لي امرأة و كان من فضلها و صلاحها و إني خرجت عنها و هي كارهة لذلك فاستخلفت أخي عليها فلما رجعت سألت عنها فأخبرني أخي أنها فجرت فرجمها و أنا أخاف أن أكون قد ضيعتها فاستغفري لي فقالت غفر اللّه لك اجلس فأجلسته إلى جنب الملك.
ثم أتى القاضي فقال إنه كان لأخي امرأة و إنها أعجبتني فدعوتها إلى الفجور فأبت فأعلمت الملك أنها قد فجرت و أمرني برجمها فرجمتها و أنا كاذب عليها فاستغفري لي قالت غفر اللّه لك ثم أقبلت على زوجها فقالت اسمع ثم تقدم الديراني و قص قصته و قال أخرجتها بالليل و أنا أخاف أن يكون قد لقيها سبع فقتلها.