كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٣ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
و يؤيد (١) إرادة الملك: أن ظاهر اطلاقهم إباحة التصرف شمولها للتصرفات التي لا تصح إلا من المالك كالوطي و العتق و البيع لنفسه (٢).
و التزامهم (٣) حصول الملك مقارنا لهذه التصرفات كما اذا وقعت
و الأكل من البيوتات التي ذكرت في الكتاب العزيز بقوله تعالى:
وَ لٰا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَ لٰا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوٰانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمٰامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمّٰاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوٰالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خٰالٰاتِكُمْ أَوْ مٰا مَلَكْتُمْ مَفٰاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ النور: الآية ٦١
و كتصرف الأب في أموال ولده
(١) هذا كلام (شيخنا الانصاري) يريد أن يؤيد ما افاده المحقق الكركي أي و يؤيد إرادة الملكية المتزلزلة ظاهر اطلاقات كلمات الفقهاء في المعاطاة، حيث يقولون: إنها تفيد الاباحة المجردة، فهذا الاطلاق يشمل جميع أنواع التصرفات التي منها البيع و الوطي و الوقف و العتق و لم يخصص الفقهاء الاباحة بنوع خاص و فرد معين.
(٢) كأن يبيع احد المتعاطيين ما اخذه من صاحبه على وجه التعاطي لنفسه و يأخذ الثمن له و ينتفع منه.
(٣) دفع وهم
حاصل الوهم أنه نقول بمقالة المشهور و هي افادة المعاطاة الاباحة المجردة، و جواز التصرفات فيما اخذ بالمعاطاة حتى المتوقفة على الملك.
لكن نلتزم في المتوقفة على الملك بالملكية المقارنة للتصرفات المذكورة نظير تصرف من له الخيار فيما باعه أيام خياره، سواء أ كان الخيار