كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
الأفعال عن الدلالة على المقاصد
و عن بعض الحنفية، و ابن شريح في الجليل (١)
و قال أحمد ينعقد مطلقا (٢) و نحوه قال مالك، فإنه قال: بع بما يعتقده الناس بيعا. انتهى (٣)
و دلالته (٤) على قصد المتعاطيين للملك لا تخفى من وجوه (٥)
أى شيء قصد من الإعطاء.
هل قصد التمليك، أو الإباحة المجردة؟
(١) أي فصل بعض الحنفية و ابن شريح فقال: بوقوع المعاطاة في الحقير، دون الجليل و الكثير.
(٢) أى بوقوع المعاطاة في الحقير و الجليل، و القليل و الكثير.
راجع أقوال هؤلاء المذاهب من (اخواننا السنة): (المغني) طباعة مطبعة العاصمة (القاهرة) الجزء ٣ ص ٥٠٢.
(٣) اى ما افاده العلامة في التذكرة في هذا المقام.
راجع التذكرة من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٤
(٤) أى و دلالة كلام العلامة في التذكرة.
(٥) أليك تلك الوجوه
(الأول): وقوع قول العلامة: فلا يكفي التعاطي بعد قوله:
الأشهر أنه لا بد منها، اذ معناه عدم كفاية التعاطي في تأثيره في المعاوضات مثل تأثير الصيغة فيها، أى أن الاثر الذي هو النقل و الانتقال المترتب على الصيغة لا يترتب على التعاطي.
و من الواضح أن استناد عدم تأثير التعاطي الى عدم كفاية المعاطاة إنما يصح في المورد الذي لو كان هناك صيغة لاثرت في النقل و الانتقال.
و ليس هذا إلا اذا قصد التمليك من المعاوضة الفعلية.