كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - حكم المعاطاة و أقوال العلماء في ذلك
بل للتنبيه على أنه لا عبرة بقصد البيع من الفعل (١)
و قال في التذكرة في حكم الصيغة: الأشهر عندنا أنه لا بد منها (٢) فلا يكفي التعاطي في الجليل و الحقير مثل اعطني بهذا الدينار ثوبا فيعطيه ما يرضيه، أو يقول: خذ هذا الثوب بدينار فيأخذه، و به (٣) قال الشافعي مطلقا: لأصالة (٤) بقاء الملك، و قصور (٥)
بل شيخنا المحقق اراد بإن الوصلية للتنبيه على أنه لا عبرة بالبيع الصادر بالأفعال.
و أما دلالة كلام المحقق على أن المتعاطيين يقصدان من المعاطاة التمليك فواضح، حيث إنه أخرج القسم الاول من المعاوضة بغير الصيغة عن البيع بقوله: و لا يكفي التقابض من غير لفظ و ان حصل من الإمارات ما دل على إرادة البيع.
(١) المراد من الفعل وقوع المعاوضة بنحو المعاطاة كما عرفت.
(٢) اى من الصيغة.
(٣) هذا كلام العلامة في التذكرة اى و بما ذهبنا نحن: من اعتبار الصيغة في البيع افتى الشافعي به مطلقا، سواء أ كان البيع في الأشياء الجليلة أم في الحقيرة.
(٤) هذا التعليل من العلامة، و المراد من الاصل الاستصحاب، أى اعتبار الصيغة في البيع لأجل بقاء الملكية عند الشك في زوالها بوقوع المعاملة عليها بالأفعال فتستصحب تلك الملكية الثابتة لصاحبها قبل وقوع المعاملة
(٥) بالجر عطفا على مجرور اللام الجارة في قوله: لأصالة.
هذا تعليل ثان من العلامة لمدعاه: من اعتبار الصيغة في البيع أى و لقصور الأفعال عن الدلالة على المقاصد، حيث لا يعلم أن المعطي