كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٩ - البحث في حقيقة المعاطاة و صورها
و هو (١) يتصور على وجهين:
(احدهما): أن يبيح كل منهما للآخر التصرف فيما يعطيه، من دون نظر الى تمليكه (٢)
(الثاني): أن يتعاطيا على وجه التمليك (٣)
و ربما يذكر وجهان آخران:
(احدهما): أن يقع النقل من غير قصد البيع، و لا تصريح بالإباحة المزبورة (٤)، بل يعطي شيئا ليتناول شيئا فدفعه الآخر إليه.
(الثاني): أن يقصد الملك المطلق (٥) دون خصوص البيع
و يرد الاول (٦) بامتناع خلو الدافع (٧) عن قصد عنوان من عناوين البيع أو الاباحة، أو العارية، أو الوديعة، أو القرض، أو غير ذلك من العناوين الخاصة.
(١) اي المعاطاة بالمعنى الذي فسره الشيخ
(٢) أي يبيح كل واحد من المتعاطيين التصرف للآخر فيما اعطاه عوضا عما اباح الآخر التصرف له فيما اعطاه، مع بقاء كل من العينين على ملك صاحبه الاول.
و هذه الاباحة هي الاجازة في التصرف حقيقة و في الواقع.
(٣) بمعنى أن كل واحد من المتعاطيين يقصد تمليك ما اعطاه لصاحبه
(٤) و هي إباحة التصرف لكل واحد من المتعاطيين فيما اعطاه للآخر
(٥) اى الأعم من الهبة المعوضة، و التمليك، و البيع.
(٦) و هو وقوع النقل من غير قصد البيع، و لا التصريح بالإباحة
(٧) و هو المعطي