كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - منها انتقاض طرده بالصلح على العين بمال، و بالهبة المعوضة
مفهومه معنى آخر: و هو التسالم فيفيد في كل موضع فائدة من الفوائد المذكورة بحسب ما يقتضيه متعلقه (١).
فالصلح على العين بعوض تسالم عليه و هو يتضمن التمليك، لا أن مفهوم الصلح في خصوص هذا المقام و حقيقته هو إنشاء التمليك.
و من هنا (٢) لم يكن طلبه من الخصم اقرارا له، بخلاف طلب التمليك (٣).
و أما (٤) الهبة المعوضة و المراد بها هنا ما اشترط فيه العوض فليست
لأن المتسالم عليه عندهم هو عدم الاشتراك في الأوضاع اللغوية.
(١) فان تعلق الصلح بالمال اقتضى تعلقه التمليك، و كذا لو تعلق بالمنفعة.
و ان تعلق بالانتفاع اقتضى العارية.
و هكذا في بقية ما تعلق به من المعاني المذكورة
(٢) أي و من أن حقيقة الصلح ليست تمليك عين على وجه المقابلة و المعاوضة، بل مفهومه هو التسالم و التوافق بين المتصالحين، و تنازل من احدهما للآخر: لم يكن طلب الصلح من الخصم اقرارا منه على أن العين للخصم.
(٣) حيث إن طلب التمليك من الخصم إقرار منه: بأن المتنازع فيه ملك للخصم.
(٤) هذا وجه النظر من الشيخ في انتقاض التعريف المذكور للبيع بالهبة المعوضة.
و خلاصته: أن الهبة المعوضة التي اشترط فيها العوض في متن العقد نظير الهبة الغير المعوضة التي لم يشترط فيها العوض: في أنها تمليك