كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - منها انتقاض طرده بالصلح على العين بمال، و بالهبة المعوضة
لصاحبه: صالحتك على أن يكون الربح لك و الخسران عليك فيفيد مجرد التقرير، فلو كانت حقيقة الصلح هي عين كل من هذه المعاني الخمسة لزم كونه مشتركا لفظيا و هو واضح البطلان (١) فلم يبق إلا أن يكون
فرض المسألة في المؤيد الخامس هكذا:
شخصان قد اشتركا في مال قدره الف دينار مثلا، ثم اتجرا فيه و ربحا، إلا أن الربح موزع بين الناس دينا، ثم ارادا فسخ الشركة فيقول احدهما للآخر:
اعطني مالي الذي شاركته مع مالك فالربح لك و الخسران عليك اى لست أنا مسئولا عن الخسائر، كما أني لست سائلا عن الأرباح.
و إنما يقول ذلك و يقدم عليه، ليسلم ماله عن التلف فيتصالحان على ذلك و يقرران هذا الامر، و يفسخان هذه الشركة.
و قد جاء الحديث الشريف طبق هذا. أليك نص الحديث.
عن (الصادق) (عليه السلام) في رجلين اشتركا في مال و ربحا فيه، و كان من المال دين، و عليهما دين فقال احدهما لصاحبه:
اعطني رأس المال و لك الربح، و عليك التوى (١)
فقال: لا بأس اذا اشترطا، فاذا كان شرط يخالف كتاب اللّه فهو رد الى كتاب اللّه عز و جل.
(وسائل الشيعة) الجزء ١٣. ص ١٦٥. الباب ٤ من أحكام الصلح. الحديث [١]
(١) للزومه تعدد الوضع و الاصل عدمه كما عليه علماء العربية،
[١] بالتاء المنقوطة مشتق من توى يتوى توى وزان هوى يهوى هوى معناه: الهلاك و التلف.