كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦ - منها أنه لا يشمل بيع الدين على من هو عليه
الى سقوطه عنه نظير (١) تملك ما هو مساو لما في ذمته، و سقوطه بالتهاتر (٢): أنه (٣) لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع، اذ ليس للبيع لغة و عرفا معنى غير المبادلة و النقل و التمليك، و ما يساويها من الألفاظ (٤)، و لذا (٥) قال فخر الدين (٦): إن معنى بعت في لغة العرب ملكت غيري، فاذا لم يعقل ملكية ما في ذمة نفسه (٧) لم يعقل شيء مما يساويها (٨)
هذا هو الدليل الثاني و قد عرفته عند قولنا في ص ٣٥: الثاني أنه بالإضافة الى أن.
(١) هذا تنظير لإمكان تعقل تملك الانسان ما على ذمته و في نفسه و قد عرفت خلاصته في الدليل الثاني في ص ٣٥.
(٢) مصدر باب المفاعلة من تهاتر يتهاتر، و معناه السقوط القهري كما عرفت.
(٣) جملة أنه لو لم يعقل مرفوعة محلا على أنها مبتدأ مؤخر خبره قوله: و فيه و قد عرفت معناه في الدليل الثاني.
(٤) كالمعاوضة.
(٥) أي و لاجل أنه ليس للبيع مفهوم لغة و عرفا سوى المبادلة و النقل و التمليك.
(٦) هو نجل العلامة الحلي يأتي شرح حياته في أعلام المكاسب.
(٧) مرجع الضمير المشتري المدين الذي يشتري طلب الدائن المستقر في ذمته بمبلغ اقل من ذلك.
(٨) أي يساوي الملكية، لأن من لوازم النقل و المبادلة الملكية، بل النقل عين التمليك.