كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
و كذا (١) استدلال المحقق الثاني على عدم لزومها: بأن الأفعال ليست كالأقوال في صراحة الدلالة.
و كذا (٢) ما تقدم من الشهيد (رحمه اللّه) في قواعده: من أن الفعل في المعاطاة لا يقوم مقام القول و إنما يفيد الإباحة، الى غير ذلك من كلماتهم الظاهرة في أن محل الكلام هو الانشاء الحاصل بالتقابض (٣)
و كذا كلمات العامة فقد ذكر بعضهم أن البيع ينعقد بالايجاب و القبول و بالتعاطي (٤)
(١) اى و كذا استدلال المحقق الثاني في ص ٨٩ يشعر على أن التقابض بالفعل قد اخذ في مفهوم المعاطاة في تحققه الخارجي.
(٢) اى و كذا ما افاده الشهيد الاول في ص ١٢٨ يشعر على أن التقابض بالفعل شرط في مفهوم المعاطاة في تحققه الخارجي.
(٣) أي بالتقابض بالفعل من الطرفين.
هذه هي الأقوال الدالة على اشتراط التقابض بالفعل من الطرفين.
فكيف يمكن أن يقال بعد صراحة هذه الأقوال بعدم اشتراط التقابض بالفعل في مفهوم المعاطاة في تحققه الخارجي؟
(٤) لا نعرف وجها لدلالة كلمة و بالتعاطي على المراد: و هو اشتراط التقابض بالفعل في مفهوم المعاطاة في تحققه الخارجي، اذ يمكن أن يكون المراد بالتعاطي هو حصول المعاملة من دون تحقق الفعل حتى من طرف واحد كما مثل الشيخ نفسه (قدس سره) بوضع الفلوس في كوز الحمامي فكيف استدل الشيخ على المراد بهذه الكلمة من كلمات (علماء إخواننا السنة)؟