كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
(الاول): كفاية هذا الرضا المركوز في النفس (١)، بل الرضا الشأني، لأن الموجود بالفعل هو رضاه: من حيث كونه مالكا في نظره.
و قد صرح بعض من قارب عصرنا (٢) بكفاية ذلك (٣)
و لا يبعد رجوع الكلام المتقدم ذكره الى هذا (٤)
و لعله (٥) لصدق طيب النفس على هذا الأمر المركوز في النفس.
و هذه الصورة لا تكون إلا مع عدم علمهما ببطلان العقد.
و هنا يحرم التصرف في المأخوذ.
(الثالثة): وقوع التقابض بإنشاء جديد ليكون معاطاة صحيحة.
و هذه الصورة لا يحرم التصرف فيها.
(الرابعة): وقوع التقابض لا على وجه الاستحقاق بالعقد الفاسد و لا على وجه إنشاء تمليك جديد.
فهذه الصورة يجوز فيها التصرف أيضا، لكن الكلام في دخولها في المعاطاة
و قد ذكر الشيخ في دخولها فيها بشرطين فقال: الاول.
(١) و هو أنه لو سئلا عن هذا التصرف لاجابا بالجواز.
(٢) و هو صاحب المقابيس المحقق الشيخ اسد اللّه التستري يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب).
(٣) و هو الرضا المركوز في النفس.
(٤) و هو قول المحقق الثاني في ص ٣٣٠: و علم التراضي: بأن يقال:
إن الرضا المركوز في النفس كاف في مورد التعاطي.
(٥) أى و لعل رجوع الكلام المتقدم من المحقق الثاني و هو قوله:
و علم التراضي لاجل صدق طيب النفس التكويني عليه فيشمله قوله (عليه السلام) في ص ١٨٠: لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه.