كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣٢ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
مجرد اختلال شروط الصيغة كما ربما يشهد به (١) ذكر هذا الكلام بعد شروط الصيغة، و قبل شروط العوضين و المتعاقدين،
و إما (٢) ما يشمل هذا و غيره كما هو الظاهر.
العقد كالماضوية، و عدم تقديم الايجاب على القبول مثلا.
(١) أى بهذا المقصود و المراد الذي نقلناه لك.
من هنا يريد الشيخ أن يستشهد على أن مراد هؤلاء الجماعة من العقد الفاسد احدى الصورتين لا محالة.
و خلاصته: أن العلامة و المحقق قالا: إنه لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملك، و كان مضمونا عليه و قد ذكرا هذا بعد شروط الصيغة و قبل شروط العوضين، و المتعاقدين: من البلوغ و العقل و الاختيار
و هذا دليل على أن المراد من العقد الفاسد ما كان سبب فساده هو اختلاله من بقية الشرائط.
(٢) هذه هي الصورة الثانية لكون مراد المحقق و العلامة من فساد العقد هو العقد الفاسد المختل من بعض شروط العقد.
و خلاصتها: أنه يمكن أن يكون المراد من العقد الفاسد هو العقد الخالي من بقية الشروط، و من الإشارة، أو الصفق في قولهم: بارك اللّه في صفقة يمينك.
بعبارة اخرى أن الصورة الثانية أعم من الصورة الاولى، إذ يمكن أن تكون فارغة من بقية الشرائط، و من الاشارة و من الصفق.
بخلاف الصورة الاولى، فإنها فارغة عن بقية شرائط العقد فقط
فبين الصورتين عموم و خصوص مطلق، اذ كل عقد خال من الإشارة أو الصفق خال من بقية الشرائط، و ليس كل عقد خال من بقية الشرائط خال من الاشارة، أو الصفق.