كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٩ - الأمر الثامن لا إشكال في تحقق المعاطاة المصطلحة بما اذا تحقق إنشاء التمليك أو الاباحة بالفعل
نعم اذا حصل إنشاء آخر (١)، بالقبض المتحقق بعده تحقق المعاطاة
فالإنشاء القولي السابق (٢) كالعدم لا عبرة به، و لا بوقوع (٣) القبض به خاليا عن قصد الإنشاء، بل بانيا (٤) على كونه حقا لازما لكونه من آثار الإنشاء القولي السابق.
نظير القبض في العقد الجامع للشرائط.
(١) اى لا بمقتضى الإنشاء الاول الذي كان ناقصا، بل حصل إنشاء جديد بسبب القبض الذي يتحقق بعد هذا الإنشاء.
(٢) اى الإنشاء السابق على التقابض الذي كان فاسدا، لنقصان بعض الشروط المعتبرة في العقد: يعد معدوما لا وجود له، و لا اعتبار به اصلا
بل الاعتبار بصحة مثل هذه المعاوضة الخالية عن بعض الشروط الاخرى بالقبض الجديد الحاصل من الطرفين بإنشاء جديد.
(٣) اى و كذا لا اعتبار بالقبض بعد العقد الفاسد السابق على التقابض اذا كان التقابض خاليا و فارغا عن إنشاء ثانوي.
(٤) في الواقع هذا تعليل لعدم الاعتبار بالقبض الخالي عن إنشاء ثانوي و ان كان قد صدر بعد العقد الفاسد السابق.
و خلاصته: أن كل واحد من المتقابضين إنما اقبض الآخر بعد العقد الفاسد بزعم أن هذا العقد الواقع الخالي من بعض الشروط الاخرى لا يحتاج الى إنشاء ثانوي جديد فهو كان بانيا على كون الإقباض للآخر حقا من حقوقه، و أن التسليم له لازم، لكونه من آثار الإنشاء القولي السابق غفلة عن حقيقة الامر و هو بطلان العقد السابق، و احتياج الاقباض إلى إنشاء جديد.
فالخلاصة أنه كان يعتقد أن الاقباض في هذا العقد نظير الاقباض في العقد الصحيح: في أنه من آثاره.