كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٩ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
و على القول بالإباحة نظير الرجوع في إباحة الطعام بحيث يناط الحكم فيه بالرضا الباطني (١) بحيث لو علم (٢) كراهة المالك باطنا لم يجز له التصرف.
فلو مات (٣) احد المالكين لم يجز لوارثه الرجوع على القول بالملك للاصل (٤)
(١) فيبقى الطرفان على إباحة التصرف حتى ينكشف لهما، أو لأحدهما عدم الرضا بالتصرف.
(٢) اى احد المتعاطيين في إباحة الطعام.
(٣) الفاء تفريع على ما أفاده: من أن جواز الرجوع في المعاطاة ليس نظير الفسخ في العقود اللازمة حتى يورّث، بل هو نظير الرجوع في الهبة في أنه لا يورّث، اى فعلى ضوء ما ذكرنا فلو مات احد المتعاطيين لم يجز لوارثه الرجوع، لأن الموروث الذي تركه الميت لا بدّ أن يكون ملكا أو حقا حتى ينتقل الى الوارث، و يشمله قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
ما تركه الميت: من ملك، أو حق فهو لوارثه.
و من الواضح أن الحكم بجواز المعاملة الجائزة كالمعاطاة و الهبة ليس مما تركه الميت: من ملك أو حق حتى يرثه الوارث، بل هو حكم شرعي كان ثابتا في شخص الواهب و المتعاطيين، و قائما بذاتهما ما داما موجودين في الحياة، و بعد موتهما لا يقبل الانتقال حتى يرثه الوارث، فليس للوارث رجوع فيه بعد موت مورثه كما لم يكن له رجوع فيه قبل موت مورثه.
(٤) تعليل لعدم جواز الرجوع لوارث المتعاطيين بعد موتهما.
و قد عرفته آنفا عند قولنا: اى فعلى ضوء.
و المراد من الاصل ما فسرناه لك: و هو أن الوارث ليس له حق