كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٨ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
ثم إنك قد عرفت مما ذكرنا (١) أنه ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظير الفسخ في العقود اللازمة حتى يورث بالموت (٢)، و يسقط بالإسقاط ابتداء (٣)، أو في ضمن معاملة (٤)،
بل هو (٥) على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة (٦)
و إن قلنا: إن بقاء الموضوع في الاستصحاب هو امر حقيقي و واقعي ففيما نحن فيه يجري الاستصحاب، حيث إن موضوع الحنطة بعد جعلهما طحينا باق على حقيقتها الواقعية عما هي عليه و لم تذهب.
(١) اى في قوله في ص ٢٩١: و لم يثبت قبل التلف جواز المعاملة على نحو جواز البيع الخياري، فإنه افاد هناك أن جواز الفسخ في البيع الخياري من عوارض العقد فيصح لصاحب الخيار الفسخ و ان تلفت العين
بخلاف الجواز في المعاطاة، حيث إنه متعلق بالعوضين، و من عوارضهما فإرادة ازالة المعاطاة متوقفة على تراد العينين.
(٢) حيث إن جواز الفسخ في العقود الخيارية حق من الحقوق الثابتة لصاحب الخيار فينتقل هذا الحق بموت صاحب الخيار الى وارثه.
بخلاف المعاطاة، فإن جواز الرجوع فيه حكم من الأحكام الشرعية فبموت احد المتعاطيين لا ينتقل هذا الحكم الى وارثهما فتكون المعاطاة لازمة بموت احدهما.
(٣) اى من دون شرط سابق في إسقاط الحق في ضمن المعاملة.
(٤) اى مع شرط سابق في إسقاط الحق في أثناء المعاملة كما في الخيارات.
(٥) اى جواز التراد.
(٦) اى في عدم احتياجها الى الفسخ، فالمعاطاة بناء على القول بالملك مثل الهبة بعينها.