كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
الثوب فلا لزوم على القول بالإباحة، و على القول (١) بالملك ففي اللزوم وجهان مبنيان على جريان استصحاب جواز التراد.
و منشأ الاشكال (٢) أن الموضوع في الاستصحاب عرفي، أو حقيقي.
المتعاطيين تصرفا في العين تصرفا موجبا لتغيير صورتها الشخصية كجعل الحنطة طحينا، و القميص ثوبا مثلا، فعلى القول بالإباحة لا تكون المعاطاة لازمة فلا يحق للمتعاطيين الرجوع، لعدم تحقق التراد و هو وجود العينين لأن السيرة قائمة على أن مثل هذا التصرف المغير للصورة يعدم موضوع التراد، لانتقال ما وقع فيه التصرف الى المتصرف، و انتقال عوضه الذي هو المسمى الى الآخر آنا مّا قبل التصرف.
(١) هذا على القول بافادة المعاطاة الملكية اى لو كان التصرف في العين تصرفا مغيرا لصورتها الشخصية ففي لزوم المعاطاة حينئذ وجهان مبنيان على القول بجريان استصحاب تراد العينين، و عدم الجريان.
فإن قلنا بجريان الاستصحاب، حيث إن المالك كان له حق الرجوع في عينه قبل التغير، و بعده نشك في الرجوع فنستصحب: قلنا باللزوم
و ان لم نقل بجريان الاستصحاب قلنا بعدم اللزوم فيمتنع التراد لعدم تحقق مفهومه.
(٢) اى و منشأ الاشكال في جريان الاستصحاب، و عدم الجريان هو تشخيص موضوع الاستصحاب و تعيينه.
فإن قلنا: إن بقاء الموضوع في الاستصحاب هو نظر العرف ففيما نحن فيه لا يجري الاستصحاب، لأن العرف يحكم بذهاب الموضوع بتغير صورتها الشخصية، فإن الحنطة لما صارت طحينا فقد زال موضوعها بصيرورتها طحينا.