كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٦ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
أما (١) على القول بالإباحة فالاصل بقاء التسلط على ماله الممتزج بمال الغير فيصير المالك شريكا مع المال الممتزج به.
نعم (٢) لو كان المزج ملحقا له بالإتلاف جرى عليه حكم التلف
و لو تصرف (٣) في العين تصرفا مغيرا للصورة كطحن الحنطة، و فصل
ثم الامتزاج تارة يكون بين جنسين متغايرين كامتزاج الشعير مع الحنطة
و اخرى بين نوعين كامتزاج الحنطة الشمالية مع الحنطة الجنوبية.
ففي جميع هذه الصور يسقط التراد، لانتفاء موضوعه: و هو وجود العينين.
هذا تمام الكلام في افادة المعاطاة الملكية.
(١) هذه هي (الصورة السادسة و العشرون) و خلاصتها: أنه بناء على افادة المعاطاة الاباحة المجردة ففي صورة مزج العينين بعينين اخريتين، أو مزج احداهما بعين اخرى يتحقق التراد و يصح للمالك الرجوع فيهما، لأصالة بقاء السلطنة على ماله الممتزج بمال الغير فيصبح المالك شريكا مع المال الممتزج به.
(٢) استدراك عما افاده: من جواز الرجوع في العينين على القول بالإباحة، لتحقق موضوع التراد.
ففي الحقيقة هذه هي (الصورة السابعة و العشرون) و خلاصتها:
أن المرج و الاختلاط لو كان بنحو يلحق العين بصورة التلف: بأن خلطت الحنطة الجيدة بالحنطة الرديئة بحيث لا يمكن تجزئتهما فهنا يجري على هذا المزج حكم التلف فلا يحق لهما الرجوع، لعدم صدق موضوع التراد و هو وجود العينين و ان كان المعاطاة مفيدا للاباحة.
(٣) هذه هي (الصورة الثامنة و العشرون) و خلاصتها: أن