كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١١ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
لا يكشف عن سبق الملك، اذ لا عوض فيه حتى لا يعقل (١) كون العوض مالا لاحد، و انتقال (٢) المعوض الى الآخر.
بل (٣) الهبة ناقلة للملك عن ملك المالك المتهب فيتحقق حكم جواز الرجوع بالنسبة الى المالك، لا الواهب:
اتجه (٤) الحكم بجواز التراد، مع بقاء العين الاخرى (٥) أو عودها الى مالكها بهذا النحو من العود (٦)، اذ لو عادت بوجه آخر (٧) كان حكمه حكم التلف.
(١) اى في مثل هذه المعاوضة الواقعة مجانا و بلا عوض كالهبة لغير ذي رحم.
(٢) بالرفع عطفا على نائب الفاعل في قوله: حتى لا يعقل كون العوض اى و حتى لا يعقل انتقال المعوض الى الآخر الذي هو المالك الأول الذي رجعت العين إليه.
(٣) هذا ترق من الشيخ في المقام.
و خلاصته: أن الواهب لما وهب العين المباحة الى ثالث و نقلها إليه كان هذا النقل في الحقيقة عن المالك الاول الذي هو المبيح، لا عن الواهب، فعند رجوع العين الى المالك الاول فقد رجعت الى اهلها و وقعت في محلها فلا مجال لرجوعها الى المباح له الذي هو الواهب.
(٤) جواب عن لو الشرطية في قوله: نعم لو كان غير معاوضة
و قد عرفت الجواب آنفا عند قولنا: و خلاصته: ان الواهب.
(٥) التي هي للمالك الاول الذي قد اخذ من المباح له شيئا عوضا عن العين المباحة له.
(٦) و هو العود مجانا الى الواهب.
(٧) بأن رجعت العين الى المالك الاول بالارث؛ أو الشراء