كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - الأمر السادس في ملزمات المعاطاة على كل من القول بالملك و القول بالإباحة
هذا (١)
و لكن (٢) يمكن أن يقال: إن أصالة بقاء السلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالمثل، أو القيمة، مع (٣) أن ضمان التالف ببدله معلوم إلا أن الكلام في أن البدل هو البدل الحقيقي: اعني المثل، أو القيمة
الرجوع في عينه قبل التلف من مقتضيات على اليد ما اخذت: حتى يكون ضمان التالف على من تلفت العين عنده، لأن يد من تلفت العين عنده قبل تلفها لم تكن يد ضمان، و بعد التلف لا يبقى شيء عنده في يده ما يوجب الضمان حتى تشمله قاعدة على اليد ما اخذت.
(١) اى خذ ما تلوناه عليك. من النقض و الإبرام في جريان الاستصحاب الازلي، و عدمه، و معارضة أصالة البراءة مع استصحاب بقاء سلطنة المالك على القول بافادة المعاطاة الإباحة المجردة.
(٢) من هنا يريد الشيخ أن يؤيد ما افاده صاحب الجواهر:
من جريان الاستصحاب الازلي لاجل استصحاب بقاء سلطنة المالك، و أن أصالة البراءة لا تعارض الاستصحاب المذكور.
و خلاصته: أن استصحاب بقاء سلطنة المالك على العين بعد التلف حاكم على أصالة البراءة، لأن الاستصحاب من الاصول المحرزة، حيث إن منشأ حجيتها هي الأخبار فلا مجال لأصالة البراءة حتى تعارض الاستصحاب فتقدم عليه، فلا ضمان على من تلفت العين عنده لو اراد المالك الرجوع في العين و هي لم تتلف، لكنها تلفت في الأثناء، فله حق الرجوع في الصورة الثانية، و الثالثة، و الرابعة.
(٣) هذا إشكال آخر على أصالة البراءة، و أنه لا مجال لجريانها
و خلاصته كما في المتن أن ضمان التالف من المسلمات، لأنه إذا